صالح مهدي هاشم

242

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

الخليفة ) « 1 » ، وأسرف ابن القيم الجوزية في وصف الطوسي بما يشين ، قائلا ( نصير الترك والكفر ، الملحد ، وزير الملاحدة ، النصير الطوسي ، وزير هولاكو ) « 2 » . وقال ابن العماد في كتاب ( شذرات الذهب ) : إن الطوسي في شرحه لكتاب ( الإشارات والتنبيهات ) رام جعل إشارات إمام الملحدين ابن سينا مكان القرآن فلم يقدر على ذلك ) « 3 » . ووصفه السبكي في ( طبقات الشافعية الكبرى ) إنه ( الشيطان المبين الحكيم نصير الدين الطوسي ) « 4 » . في حين يجد بعض الباحثين أن نصير الدين الطوسي كان سجينا في قلاع الإسماعيلية وكثيرا ما دخل سجون ( الموت ) « 5 » . وإن الطوسي اغتنم فرصة قربه من هولاكو : ( للاحتفاظ بما بقي من العلماء والفلاسفة والحكماء من الإبادة التي كانت تنتظرهم . وللحيلولة دون اكتمال الكارثة المنصبة على الإسلام والمسلمين فكان نتيجة ذلك أن انتهى أمر المغول بعد حين إلى اعتناق الدين الإسلامي ) « 6 » .

--> ( 1 ) في رسالته ( الرد على النصيرية ) ، مصر بلات ، ص 89 . ( 2 ) إغاثة اللهفان ، ج 2 ص 260 ، مدرسي رضوي ، نصير الدين الطوسي ، ص 70 - 71 . ( 3 ) ابن عماد ، شذرات الذهب ، ج 5 ص 339 . ( 4 ) السبكي ، طبقات الشافعية ، ج 5 ص 114 - 115 . ( 5 ) عبد اللّه نعمة ، فلاسفة الشيعة ، ص 479 - 481 ، مدرسي رضوي ، المرجع السابق ، ص 14 - 17 . ( 6 ) عبد اللّه نعمة ، المرجع السابق ، ص 481 - 485 .